مدينة شقراء

 

نبذة عنها

ذكر في القاموس المحيط : الأشقر  من الدواب الأحمر في مغره
يحمر منها العرف والذنب ومن الناس من يعلو بياضه حمره
والأشقر من الدم ما صار علقا
قال ابن منظور في لسان العرب: العرب تقول أكرم الخيل
وذوات الخير فيها شقرها والشقر بكسر القاف شقائق النعمان ويقال
 نبت أحمر واحدتها شقيره
قال الشيخ محمد بن بليهد رحمه الله في صحيح الأخبار ان الشقراء
 قريه لعدي سميت الشقراء بأكمه فيها وهي مدينه من مدن
 الوشم واسمها شقراء والحمره و الشقره لونان متقاربان بل أطلق العرب
 احدهما على الآخر في ألوان الخيل والإبل والجبال
وكنت أسمع في صغري من مشيخة اهل تلك الناحيه منهم والدي رحمه الله قالوان شقراء سميت بأسم هذه القاره الواقعه بين شقراء وذات غسل ورواية ياقوت اثبتت هذه الروايه والقاره المذكوره شقراء المنضر ثم استشهد بقول الحطيئه

مكانتها التاريخيه

لم ترد في ذلك نصوص ظاهره ولكن يغلب الضن
 بأنها سبقت الرساله المحمديه
ويستدل على ذلك بأن القريه لا تكون عظيمه إلا بكثرة مبانيها
 ووفرة الماء فيها وعلو قدر ساكنيها وكثرتهم والعظمه في حياة المدن والقرى
 لا بد ان يأخذ وقتا طويلا حتى يرتاح الناس ويأنسوا بالإقامه فيها ويشعروا بالطمأنينه والإستقرار وقال الأصفهاني في كتاب بلاد العرب
 وأعظم موضع لعدي بعد الجفر الشقراء وهي قريه قديمه
 من الوشم العظيمه

أما الهمداني المتوفى عام 334 هجري , فقد قال عن هذه المنطقه
 عندما مر بذكرها في كتابه صفة جزيرة العرب , ذلك الكتاب
 اللذي يعتبره الباحثون مرجعا مهما عن المواضيع في الجزيره العربيه
قال الجرمي : الوشم من أرض اليمامه وهو للقراوشه من بني نمير
 و أول الوشم ثرمدا واثيفيه وهي لمعشر عماره بن عقيل وذات غسل

بعض معالمها

السور القديم : اشار ابن بشر في تأريخه
 بأنه بني عام 1232هجري
المراقب : على الجبال المحيطه بالبلد شمالا وشرقا
وهي قليلة الارتفاع توجد ثلاث ابراج مبنيه من الحجاره الضخمه
تعرف بأسم مراقب ومفردها مرقب تشرف على الممرات المؤديه
 الى البلد يتراوح ارتفاعها بين 30 - 35 ذراعا
سد مندثر في شرق البلد ولا يعرف بالظبط تاريخ بنائه او هدمه
البئر: غرب السور القديم تعتبر هذه البئر بمثابة الحواجز التي عملت
 في القيروان لتفادي نقص المياه
المدينه : اقدم احياء البلد وقصبتها القديمه وهي اساس لبيت
 قديم يدعى بيت المال
دار الغرباء: وهي داريقال ان اصلها يرجع الى احد الدراويش من حجاج
الهند وبنيت للاحتماء بها من قطاع الطرق
سد وزارة الزراعه: وهو سد حديث تم تنفيذه في عام 1390 هجري

بعض العادات الاجتماعيه

من العادات الاسريه المتأصله هي التجمع العائلي في بيت واحد مهما
 بلغ عددهم ولا يتفرقون ما دام عميد
الاسره على قيد الحياة ارضاء له وكسبا لمودته لان الفرقه في نظر
بعضهم تعني نزع البركه
عند نزول مجاور جديد لحارتهم فإنهم يبدأون بإكرامه جميعا كل يوم
عند اهل بيت حتى يكتمل عدد سكان الحاره 
في عيد رمضان كل في حيه, يراعي الناس اخراج اعيادهم في
 الاسواق ليأكلو جميعا في ترابط اجتماعي
 و تآلف ويأكل معهم كل وافد وغريب حتى لا يبقى في البلد جائع وخلال
 النهار يتزاورون في بيوتهم
الزواج: يتم الزواج بعد الاتفاق مع والد الفتاة اللذي يجيب فورا اذا كانت
 الصله وثيقه بين الطرفين
واذا كان الخاطب كفؤ لها وفي الغالب يرجى الوالد الاجابه لحين
اللحظه الحاسمه حتى يستشير في الموضوع
 والسؤال عن الخاطب يكون عن الجانب الديني ومعرفة الاهل والبيت وحالته الاقتصاديه وعادة تسبق مجامر العود موعد الزواج بيوم
ومن العادات ايضا انه اذا جاء للبلد غريب ليبيع بضاعته ايا كان
فإن ضيافته على كاهل من يشتري منه
ويعتبر من المنقصه ان يترك المشتري بائعه يغادر دون ضيافه

في مرآة التاريخ

ذكر أبن بشر انه في عام 1170هــ قال :  وكانوا
هم أول من بايع الشيخ محمد بن سعود فعظم وطأتهم على آهل
الوشم واشتد بهم الأمر فأرسلو إلى أهل سدير
 ومنيخ فسار إليهم منهم عدد كبير وحشدو معهم أهل الوشم فسارو
الى شقراء ونازلوها فبلغا ذالك محمد بن سعود
 فركب اليهم ابنه عبدالعزيز وواعدوهم وكمن كمينا وقال لهم اخرجوا اليهم وناشبوهم القتال فلم التحم القتال
 بينهم خرج عليهم الكمين فولوا منهزمين الى بلد القرائن 
في مطلع عام 1233هـ كان يوم الخميس السادس عشر من ربيع الاول 
ركب ابراهيم باشا من اشيقر بخيله قاصداً شقراء فأتاها واستدار فيها
وعرفها لانه يعلم ان اهلها اهل صدق في الحروب مجربون  فلما كان صبيحة
 يوم الجمعه رحل من أشيقر
بمخيمه وعساكره وقبوسه ومدافعه فسار بهذه القوه الى شقراء فخرج
 اليه اهلها فوقع بينهم قتال شديد وجرح أميرها واحتصرو فيها السكان
ثم ان الباشا جر مدافعه وقبوسه وجعلها فوق المرقب في الجبل
الشمالي فرم البلد رمياً هائل ارهب
ماحوله من القرى فلما احتصر اهل البلد فيها انزل قبوسه ومدافعه
من راس الجبل وقربها من السور وحقق عليهم الحرب
 والرمي  حتى قيل انه رماها في ليله بثلاثمائة حمل من الرصاص والبارود  
وفي كل ليله ويوم والباشا يناديهم ويدعوهم للمصالحه ويأبون
 عليه وقد حماهم الله عزوجل  فلما كان يوم الخميس وقعت المصالحه