hussam
28-02-2002, 06:12 AM
ها أنت تناصبني الحب
ياله من حب شبيه بالعداء!
واقف على تخوم الكراهية والعجرفة
وشهية التملك
أين المفر ؟ وعيناك أمامي وفراقك ورائي
والعمر مستحيل بك وبدونك.
هذه الكلمات للمبدعة " غادة السمان " استوقفتني كثيرا ... انها تصوير مثالي لحالة " الأحداء " ...!! ومؤكد انك ستسأل نفسك ماهذه "الأحداء" ؟ و ما المقصود بها؟ وفي الحقيقه ان هذه الكلمة لاوجود لها في معجم اللغة العربية ..
"الأحداء" إنها دمج لكلمتين "الأحباب" "الأعداء" وهي مرحلة كثيرا ما يصل لها الأحباب فأذا كانت مراتب الحب تفصيلا – كما وردت في كتاب " الحب عبر العصور"":
" إنها تبدأ بالسماع والنظر فيتولد عنها الاستحسان ثم يقوى فيصير مودة ثم تقوى المودة فتصير محبة ثم تقوى المحبة فتصير خله ثم تقوى الخلة فتوجب الهوى فاذا قوى الهوى صار عشقا ثم يزداد العشق فيصير تتيما ثم يزداد التتيم فيصير ولها وهو قمة ما يبلغه المحب " اذ معناه الخروج عن حدود الترتيب والتعطل عن احوال التمييز.
فأذا اعتبرنا مرتبة الوله هي قمة الحب أي الحب في اقصى حالات زيادته فهذه اخطر مرحله في الحب واصعبها – فما زاد شيء عن حده الا وانقلب ضده – لان الكثيرمن المحبين يصلون في هذه المرحله الى الاحساس بحالة توحد واندماج وامتزاج وذوبان في الآخر الى حد الغاء الذات وهضم حقوقها لصالح الحبيب .
وشيئا فشيئا تبدأ تظهر في هذه المرحله اسوأ آفات الحب الا وهي : حب التملك .. الغيره القاتله .. الشك المدمر الذي وصفه الشاعر الكبير الامير "عبد الله الفيصل " في رائعته "ثورة الشك" :
أكــــاد أشـــك في نفــســي لا ني
أكاد اشك فيك وانت مني
ياله من عذاب وضنا ويبدأ اولا العتاب الذي سرعان مايتحول الى مراقبه واستجواب ومع كل صدام ومواجهة ينسى المتحابون : " رقة العاشقين " ويتحول الحب المعطاء الى حب عدائي ومن افضل النماذج على هذا الحب العدائي وحال "الاحداء" نقرأه في رواية " سارة " للكاتب العربي " عباس العقاد " الذي يصف حال" همام" ( بطل القصة ) مع حبيبته سارة قائلا :
" وهكذا اخذ ت تحاسبه واخذ يحاسبها وشعر بالتضييق عليه وانشأ ان يسألها وان يتحرى حركاتها وانقلب الجدول الهادئ المنساب رويدا رويدا فغاب فيه الحمل الوديع وبرز منه الاسد المتحفز".
وفي هذا الصراع المؤلم بين "الاحداء" – عاجلا ام اجلا – لامفر من الهروب من النهايه الحتميه لتطوى صفحات القلق والعذاب لابد من الهجر والفراق بعد ان اصبح الحب بحق : حاءه حرقه وباءه بلاء.
فعلينا ان لاننسى كأمه عربيه اننا نحن واسرائيل نعتبر اشهر نموذج لـ"الاحداء" بعد معاهدات السلام ..
فاذا كانت الحرب مع اسرائيل صعبه فمن المؤكد ان السلم معها اصعب!.
ياله من حب شبيه بالعداء!
واقف على تخوم الكراهية والعجرفة
وشهية التملك
أين المفر ؟ وعيناك أمامي وفراقك ورائي
والعمر مستحيل بك وبدونك.
هذه الكلمات للمبدعة " غادة السمان " استوقفتني كثيرا ... انها تصوير مثالي لحالة " الأحداء " ...!! ومؤكد انك ستسأل نفسك ماهذه "الأحداء" ؟ و ما المقصود بها؟ وفي الحقيقه ان هذه الكلمة لاوجود لها في معجم اللغة العربية ..
"الأحداء" إنها دمج لكلمتين "الأحباب" "الأعداء" وهي مرحلة كثيرا ما يصل لها الأحباب فأذا كانت مراتب الحب تفصيلا – كما وردت في كتاب " الحب عبر العصور"":
" إنها تبدأ بالسماع والنظر فيتولد عنها الاستحسان ثم يقوى فيصير مودة ثم تقوى المودة فتصير محبة ثم تقوى المحبة فتصير خله ثم تقوى الخلة فتوجب الهوى فاذا قوى الهوى صار عشقا ثم يزداد العشق فيصير تتيما ثم يزداد التتيم فيصير ولها وهو قمة ما يبلغه المحب " اذ معناه الخروج عن حدود الترتيب والتعطل عن احوال التمييز.
فأذا اعتبرنا مرتبة الوله هي قمة الحب أي الحب في اقصى حالات زيادته فهذه اخطر مرحله في الحب واصعبها – فما زاد شيء عن حده الا وانقلب ضده – لان الكثيرمن المحبين يصلون في هذه المرحله الى الاحساس بحالة توحد واندماج وامتزاج وذوبان في الآخر الى حد الغاء الذات وهضم حقوقها لصالح الحبيب .
وشيئا فشيئا تبدأ تظهر في هذه المرحله اسوأ آفات الحب الا وهي : حب التملك .. الغيره القاتله .. الشك المدمر الذي وصفه الشاعر الكبير الامير "عبد الله الفيصل " في رائعته "ثورة الشك" :
أكــــاد أشـــك في نفــســي لا ني
أكاد اشك فيك وانت مني
ياله من عذاب وضنا ويبدأ اولا العتاب الذي سرعان مايتحول الى مراقبه واستجواب ومع كل صدام ومواجهة ينسى المتحابون : " رقة العاشقين " ويتحول الحب المعطاء الى حب عدائي ومن افضل النماذج على هذا الحب العدائي وحال "الاحداء" نقرأه في رواية " سارة " للكاتب العربي " عباس العقاد " الذي يصف حال" همام" ( بطل القصة ) مع حبيبته سارة قائلا :
" وهكذا اخذ ت تحاسبه واخذ يحاسبها وشعر بالتضييق عليه وانشأ ان يسألها وان يتحرى حركاتها وانقلب الجدول الهادئ المنساب رويدا رويدا فغاب فيه الحمل الوديع وبرز منه الاسد المتحفز".
وفي هذا الصراع المؤلم بين "الاحداء" – عاجلا ام اجلا – لامفر من الهروب من النهايه الحتميه لتطوى صفحات القلق والعذاب لابد من الهجر والفراق بعد ان اصبح الحب بحق : حاءه حرقه وباءه بلاء.
فعلينا ان لاننسى كأمه عربيه اننا نحن واسرائيل نعتبر اشهر نموذج لـ"الاحداء" بعد معاهدات السلام ..
فاذا كانت الحرب مع اسرائيل صعبه فمن المؤكد ان السلم معها اصعب!.